الخميس 23 مايو 2019 - 07:06 صباحاً - القاهرة
test Al-Hashemiah
قضايا واراء

الأنباء الكويتية : مخزون الكويت النفطي 40 مليار برميل فقط عكس المعلن

الاثنين 02 نوفمبر 2015 02:55 صباحاً

 

الانباء الكويتية : فجر المحلل النفطي ورئيس مركز الشرق للاستشارات البترولية د.عبدالسميع بهبهاني مفاجأة حول حجم احتياطات الكويت النفطية حيث قال إن الدراسات تدل على أن المخزون المتبقي المثبت للنفط الكويتي لا يتجاوز 40 مليار برميل (بعمر لا يتجاوز 30 عاما) بمعدل قدرة انتاجية 3.2 ملايين برميل باليوم، وهذا المعدل اقل من المعلن من قبل الكويت لدى منظمة «أوپيك» والبالغ 101.5 مليار برميل.

 

وقال بهبهاني في مقابلة مع «الأنباء» إن أهل الاختصاص سوف يحتجون على حجم الخزون المثبت عند 40 مليار برميل، حيث إن هناك اضافات نفطية في تصانيف المحتمل  والممكن ومصادر خارجية (outsource) قد تضيف 40 مليار برميل أخرى إلى المخزون.

 

وأشار بهبهاني إلى أن كلفة إنتاج برميل النفط الثقيل في حقل الرتقة الشمالي سوف تصل إلى أكثر من 60 دولارا للبرميل وذلك عقب وضع الكويت لميزانية للمشروع تقدر بحوالي 4 مليارات دينار وهي كلفة عالية للغاية على حد وصفه، ووفقا لمستويات الأسعار حاليا والتي تدور في فلك 45 ـ 50 دولارا للبرميل فإن الجدوى الاقتصادية من إنتاج النفط الثقيل سوف تتلاشي اذا لم تتحسن الأسعار خلال الأعوام المقبلة.

 

ارتفاع كلفة الإنتاج

 

وحول ارتفاع كلفة انتاج برميل النفط الكويتي خلال السنوات الماضية أوضح بهبهاني انه عند مراجعة تقارير ديوان المحاسبة من العام 2009 الى 2013 نجد أن هناك عقبات واخطاء في تحقيق خطط زيادة المخزون النفطي ومن ثم الإنتاج، ومن تلك العقبات قلة ابراج الحفر، وتعثر اداء المقاولين لأسباب فنية وعدم توافر الأجهزة اللازمة للحفر، وعدم الاستعداد لاستيعاب الزيادة في الإنتاج، مبينا انه تتم تغطية فشل الإنتاج المخطط بإنتاج حقل برقان الكبير الذي يغطي 65% من إنتاج الكويت.

 

وذكر بهبهاني أن العامل المشترك في تعثر تحقيق الإنتاج حسب الخطة العامه (وهي 2.750 مليون في 2010 و3.250 ملايين في 2015 و3.750 ملايين يوميا في 2020) هو عدم الإلمام بالجوانب الفنية واستكشافها اثناء التشغيل مما سبب التأخير واخفاقات مالية ضخمة على العقود والتي عادة تسبب خلافات بين المقاول والشركات، كما في تقرير الديوان لسنة 2015.

 

وحول ارتفاع كلفة الحفر في الكويت أشار بهبهاني إلى أن شركات الحفر قامت خلال الفترة ما بين 2012 و2014 بحفر ما يقارب 23 بئرا غير منتجة (وبنسبة نجاح 4% فقط) وهذا معدل متدن جدا في منطقة ذات طبيعة جيولوجية سهلة ومثمرة، وهو ما سبب تجاوزات ضخمة في قيمة الحفر وصل إلى 400% مما سبب زيادة مصروفات التشغيل وزيادة تكلفة إنتاج برميل النفط.

 

المسوحات الزلزالية

 

وتطرق بهبهاني الى انه منذ عام 1995 وشركة نفط الكويت تقوم بمسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد بمسافات للواقط متقاربة والنتائج لا تتناسب مع حداثة الاجهزة والتقنيات المستعملة وتسلسل هذه المسوحات كالتالي:

 

1 ـ قامت شركة نفط الكويت سنة 1995 بمسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد متطورة بقيمة 500 مليون دولار لتغطي معظم مناطق الكويت البرية 13 ألف كيلومتر مربع (73% من مساحة الكويت) لدراسة طبقات الجوراسي والباليوزوي (عمق 10 آلاف الى 22 ألف قدم)

 

2 ـ أجرت شركة نفط الكويت في 2012 مسوحات زلزالية ثلاثية لتغطي منطقة الشمال بمساحة 4500 كم مربع بكلفة 185 مليون دولار لدراسة طبقات الجوراسي في حقول الصابرية والروضتين ومطربه.

 

3 ـ نفذت «نفط الكويت» مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد متطورة بلواقط متقاربة لمشروع (2014-2016) لدراسة طبقات الطباشيري ـ الرطاوي، واره ومناقيش بأعماق (6500-8500 قدم) وطبقات الجوراسي (10.000 ـ 12000 قدم) بكلفة 250 مليون دولار.

 

4 ـ قامت نفط الكويت (اكتوبر 2015) بمسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد بحريه لتغطية منطقة جون الكويت لإمكانية حفر افقي بحثا عن الغاز وذلك بكلفة 208 ملايين دولار لإعادة دراسة حقل مدينة المقفل منذ زمن.

 

5 ـ قامت شركة نفط الخليج (فبراير 2015) بمسوحات زلزالية ثلاثية الابعاد لتغطية المنطقة المقسومة البرية بمساحة 6400 كم مربع لدراسة العمق الجوراسي بكلفة 522 مليون دولار.

 

مستقبل المخزون والنتاج

 

حول مستقبل مخزونات الغاز في الكويت قال بهبهاني ان معظم غاز الكويت هو غاز مصاحب (90%) وينتج 1.5 مليار قدم مكعب في اليوم معظمه للاستغلال المحلي.

 

والغاز غير المصاحب الذي يقدر بـ 23 ترليون قدم مكعب يوجد في حقل الدرة البحري وطبقات الجوراسي في شمال وجنوب الكويت وبدأ انتاجه في 2008 بمعدل 100 مليون قدم مكعبة في اليوم وقد وقع عقد مع شركة شل في 2010 (بقيمة 800 مليون دولار للاستشارة في رفع الانتاج الى 175 مليون قدم مكعبة يوميا مع سنة 2014 ولكن فشلت ومازال الانتاج الحالي 130 مليون قدم مكعبة يوميا.

 

وفي اطار زيادة المخزون الكويتي قال بهبهاني ان شركة نفط الكويت عمدت على طرح مشروع تطوير النفط الثقيل (10-17 API) في الرتقة الشمالي في شمال الكويت. وخطة الشركة في هذا المشروع هو انتاج 60 ألف برميل يوميا في 2018 ليرتفع الى 270 ألف برميل في 2030. وكلفة المشروع 4 مليارات دولار مقسمة على أربع مراحل.

 

وذكر ان الطبقات الكويت الأرضية من الناحية التركيبية الجيولوجية تعتبر من طبقات الرمل والجير وتنتج من مخازن نفطية في 14 طبقة وبسماكة 1700 متر متخللة بمطابخ (مصادر) نفطية ناضجة في تسع طبقات سميكة بسماكة كلية 1200 متر، وهذا يدل على وجود مخزونات قابلة للتطوير.

 

 

وأضاف: من اهم الطبقات المرشحة لاضافة مخزون جديد في طبقات الجوراسي (10.000 الى 26.000 قدم) في شمال وجنوب الكويت جيث تم اكتشاف الزيت الخفيفة (API 45) الغاز الحر (بمعدل 3 مليون قدم مكعب يوميا) وهذا بالاضافة الى الاكتشاف النفطي في منطقة كبر.

 

وقال بهبهاني ان المراجع لانجازات شركتي نفط الكويت ونفط الخليج يرى وكأنها هناك أمور فجائية غير متوقعة حدثت واكتشفنا بعدها ان المخزون النفطي فجأة قد فقد 60% من حجمه وتحول الانتاج من خطة الصعود الى 4 ملايين برميل في اليوم، وبدأ يتهاون الى 2.6 مليون برميل في اليوم ونحمد الله على وجود «حقل برقان» الذي أصبح وأمسى يغطي كل فشل، وهذا رغم وفرة الدراسات المتطورة والمستشارين وشركات خدمات البترول العالمية التي رست عليها عقود بالمليارات والنتيجة تأخر في الإنجازات ثم اخفاض في المخزون والإنتاج.

 

ولا يمكن الإشارة ولو من بعيد الى أحد مسؤول عن الفشل فالتطور الوظيفي مضمون والمناصب مضمونه والقيادات الى مكافآت ونسب نجاح.

 

تكاليف خيالية للمسوحات الزلزالية

 

قال بهبهاني ان هناك عددا من الملاحظات على المسوحات الزلزالية كالتالي:

 

1 ـ تكاليف المسوحات خيالية جدا اذا ما قورنت بالمعدل العام للمسوحات الزلزالية ثلاثية الابعاد (15 ـ 20 ألف دولار للكيلومتر المربع) وباعتبار ان طبوغرافية الكويت السهلة فيفترض ان هذا المعدل مقبول لأعماق 10 آلاف الى 15 ألف قدم بينما نجد ان تكاليف المسوحات في العقود السابقة تراوحت بين 35 و55 ألف دولار للكيلومتر المربع اي بمعدل 300% من الاسواق العالمية.

 

2 ـ رغم تطور المسوحات الزلزالية ودقتها نجد تقارير ديوان المحاسبة تتكلم عن مفاجآت فنية تعترض حفر الآبار وعدم استعداد المقاولين لتوفير المعدات اللازمة للتشغيل مما يسبب تأخير المشاريع وحدوث الحوادث وهذه بالتأكيد أسباب غير مبررة مع وجود هذه الدراسات المتطورة.

 

 

3 ـ معدل النجاح في الآبار التي حفرت بناء على هذه الدراسات المتطورة هي بئر واحدة فقط من 23 بئرا في 2012 ـ 2014 (أي نسبة نجاح 4%) امر يثير علامة استفهام عن جدوى هذه المسوحات المتطورة.

 

4 ـ تجميع وتنسيق سجلات المسوحات الزلزالية تحدث في مختبرات الولايات المتحدة أي خارج الكويت وهذا أمر غريب! لنقل انه منذ سنة 1995 (وليس قبل ذلك) الى الآن سنة 2015، لم نستطع ان تخرج شركات النفط خبراء ولم تسطع ان تنشئ مختبرات لتجميع وتنسيق وتحليل المدلولات وخاصة ان ما صرف على هذه المسوحات تجاوز ثلاثة مليارات دولار. ومازال فنيونا يسافرون (مع بعض القيادات!) لعدة اسابيع او اشهر في السنة ليتفضل عليهم فنيو شركات المسوحات ببعض الخبرات الفنية.

 

5 ـ ان هذه المسوحات والاسلوب الاستكشافي قد اضاف الى كلفة البرميل الكويتي التي وصلت الى 20 دولارا في الوقت الذي لم تشر الدراسات الى اضافات للمخزون الكويتي الذي هو في تنازل.

 

دراسات نفطية غير مجدية

 

ذكر بهبهاني ان هناك عدة تحديات تواجه القطاع النفطي بواسطتها يمكن تدارك ما فات وهي:

 

1 ـ زيادة المخزون النفطي بالاهتمام بثلاثة مصادر:

 

أ) الانتاج الثانوي (EOR) من الحقول العملاقة مثل برقان، الروضتين، الصابرية، الخفجي وغير العملاقة مثل الوفرة، الفوارس، الحوت... وغيرها وهذه الحقول مضى عليها الكثير من سنين في الدراسات غير المجدية وهو أمر غريب وكأنها دراسات جديدة على الشركات الكبرى! وفي الإنتاج الثانوي والثلاثي يمكن استخلاص الزيوت المتبقية في المكامن ومن ثم اطالة عمر الحقول.

 

ب) الاستكشافات الجديدة وأهمها استكشافات طبقات الجوراسي والباليوزوي والتي مر عليها زمن طويل منذ اكتشافها في الشمال والجنوب والغرب كاكتشاف الزيت الخفيف في طبقة «مارات» في 2008 والى الآن بلا خطة تطوير ولا اضافة مثبته في المخزون.

 

ج) من المصادر النفطية غير التقليدية هي طبقات المطابخ الجيولوجية المصمتة (الصخرية) وهي تسع طبقات بسماكة كلية تقدر بـ 1200 متر. والدراسة الأولية تدل على احتواها كميات كبيرة من النفط المحبوس بما يضاهي النفط الصخري الأميركي «ايجل فورد». واعتقادي انها اكثر جدوى من مشروع الزيت الثقيل لاحتوائه على الزيت الخفيف والغاز.

 

2 ـ ترميم الحقول العملاقة واهمها حقلي برقان والروضتين والذين يعانون من الانتاج العشوائي مما سبب تفاوت في مستويات المياه الآبار مما جعل بقع الزيت معرضة للتقطع وهذا امر خطير ان يحدث حيث الكلفة العالية جدا لتصديرها والانتاج منها. وخطر كهذا قد مر عليه اكثر من عشرين عاما من دراسات من قبل شركات عالمية ولم تحرز تقدما ملحوظا وكأنها مشكلة سرطانية لا حل لها. وهذا قطعاً غير مقبول ويبدو انه هناك عوامل تجارية تسبب الفشل!

 

3 ـ اضافة المخزون الغازي المصاحب والحر الى المخزون الاستراتيجي لحقول الغاز المكتشفة في طبقات الجوراسي الوسطى في الشمال والجنوب.

 

4 ـ رفع الكفاءات الفنية واعطاء الثقة الى العمالة الفنية الوطنية وترقية الكفؤ منها. بالاضافة تطوير القدرة الفنية في القيادات واصحاب القرار. فالمراجع لأعضاء مجالس الادارات بما فيها المؤسسة يجد الندرة في العقول الفنية مما يحدث فشلا في اتخاذ القرارات المناسبة ومتابعاتها لخطط الشركات النفطية. واكثر القرارات تدل على عدم ادراك الامور الفنية في مشاريع النفط الاستكشافية والتكريرية.

 

5 ـ المراقبة المهنية الصارمة وتدوينها في العقود مع الشركات التشغيلية والاستشارية، فإن كثيرا من الاخطاء الفنية والتشغيلية (حسب تقارير ديوان المحاسبة) مكررة. ولعل هذا اهم سبب في تأخر المشاريع النفطية عندنا.

أضف تعليق
لا توجد تعليقات
التعليقات
بواسطة محمد اسماعيل 04 مارس, 2015

واللهى الناس احتارت فى عيشتها لا شغل ولا مشغلة وأحيانا بيضطروا للسرقة وتعريض نفسهم للمهالك علشان يعيشوا وكل انسان ونصيبه

بواسطة محمد اسماعيل 04 مارس, 2015

واللهى الناس احتارت فى عيشتها لا شغل ولا مشغلة وأحيانا بيضطروا للسرقة وتعريض نفسهم للمهالك علشان يعيشوا وكل انسان ونصيبه

بواسطة محمد اسماعيل 04 مارس, 2015

واللهى الناس احتارت فى عيشتها لا شغل ولا مشغلة وأحيانا بيضطروا للسرقة وتعريض نفسهم للمهالك علشان يعيشوا وكل انسان ونصيبه

شركات مميزة المزيد

جميع الحقوق محفوظة لموقع شبكة البترول