الثلاثاء 31 مارس 2020 - 07:04 مساءً - القاهرة
D Carbon Al-Hashemiah
قضايا واراء

هل تتسبب اسعار النفط في ركود اقتصادي عالمي ؟

السبت 05 سبتمبر 2015 11:20 مساءً

 

ارقام : تناول تقرير نشرته وكالة "بلومبرج" مدى تأثير انخفاض أسعار النفط وتسببه في الركود الاقتصادي المقبل على الصعيد العالمي، وبالطبع هناك رابحون وخاسرون من هذا التراجع، فالرابحون هم المستوردون للطاقة، من بينهم الولايات المتحدة رغم نمو إنتاجها المحلي.

 

وتستفيد آسيا ودول أوروبية من انخفاض أسعار النفط، كما أن الدول التي خفضت دعم استهلاك الطاقة محلياً مثل الهند ومصر استفادت بالتأكيد ولكن هبوط عملاتها مقابل الدولار توازن مع هذا الخفض.

 

ولوحظ تأثير هبوط أسعار النفط على أسعار البنزين في الولايات المتحدة حيث تراجعت بنسبة 24% إلى 2.47 دولار للجالون (حوالي 3.8 لتر) من 3.77 دولار في يونيو/حزيران عام 2014، وسوف تواصل الانخفاض دون شك مع انتهاء موسم قيادة المركبات الصيفي بعد عيد العمال.

 

وتشير بعض التوقعات إلى أن الأمريكيين سوف ينتهزون انخفاض الأسعار لمزيد من الإنفاق، وهو ما سيدعم الاقتصاد، ولكن كافة المدخرات التي تم توفيرها من تراجع أسعار البنزين قد استغلت في إعادة بناء أصول الأسر وخفض ديونها.

 

على الرغم من ذلك، يمكن أن يكون لانخفاض أسعار النفط تداعيات سلبية نظراً لارتباط هذا التراجع بالانكماش، وتعرضت 10 من بين 34 من الاقتصادات الكبرى على مستوى العالم لانخفاضات في أسعار المستهلكين على أساس سنوي، وهو ما يدعم خطورة التوقعات الانكماشية ويثبط عزيمة المواطنين عن الإنفاق والشراء أملاً في مزيد من الهبوط في الأسعار.

 

وإذا حدث ذلك، فسوف يحدث فائض في المخزونات ووفرة في السلع لتتجه الأسعار نحو مزيد من الانخفاض، وبعده سيؤجل المستهلكون قرارات الشراء لتتعرض المنتجات والخدمات لمزيد من الهبوط، وسوف تكون النتيجة انكماش اقتصادي.

 

أما الخاسرون فهم بوضوح الشركات المتخصصة في إنتاج النفط وخدماته، وتشمل قطاع الطاقة الأمريكي الذي تضرر من تخمة المعروض بسبب طفرة النفط الصخري، ومع ذلك تواصل هذه الشركات الإنتاج بمعدلات مرتفعة نظراً لانخفاض تكاليف التنقيب ومحاولتها تعويض الخسائر بزيادة الضخ.

 

ومنذ العام الماضي، تراجعت أعداد الوظائف في قطاع الطاقة الأمريكي بنسبة 4%، وضعفت الأجور الأسبوعية بنسبة 3% فقط، ولكنها تفوق نظيراتها في المجالات الأخرى بمتوسط بلغ 41 دولاراً في يوليو/تموز الماضي، وفي إفريقيا تعرض مصدرو الخام لصفعة قوية في دول مثل غانا وأنجولا ونيجيريا، كما تأثرت فنزويلا بقوة على الجانب الآخر وانهارت عملتها "بوليفار" من 103 إلى 701 مقابل الدولار الواحد.

 

وفي روسيا، تعتمد موسكو كثيراً على صادرات النفط لتمويل وارداتها وإنفاقها الحكومي، ولكنها وقعت تحت براثن الركود بعد هبوط الأسعار بشكل حاد بالتزامن مع العقوبات الغربية التي أضرت الاقتصاد والقطاع المصرفي وتراجع الروبل إلى 66 مقابل الدولار من 49 في مايو/أيار الماضي، كما قفز معدل التضخم إلى 16% على أساس سنوي.

 

أما في الخليج، فقد تضررت أسواق الأسهم وسط توقعات بمزيد من التداعيات السلبية نظراً لأن غالبية موازناتها تعتمد على إيرادات الطاقة لتمويل الإنفاق الحكومي.

 

وعلاوةً على ذلك، فإن الاحتياطي الفيدرالي ربط قرار رفع معدل الفائدة على المدى القريب بتحسن سوق العمل وتحرك التضخم نحو المعدل المستهدف بنسبة 2%، وعلى ما يبدو، سوف يؤجل القرار حتى العام المقبل، وإذا تم اتخاذ هذه الخطوة خلال العام الجاري، فسوف تهبط أسعار السلع – وسط تباطؤ نمو الصين – والمخاطر الانكماشية، لتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى الركود الاقتصادي المقبل على مستوى العالم.

أضف تعليق
لا توجد تعليقات
التعليقات
بواسطة محمد اسماعيل 04 مارس, 2015

واللهى الناس احتارت فى عيشتها لا شغل ولا مشغلة وأحيانا بيضطروا للسرقة وتعريض نفسهم للمهالك علشان يعيشوا وكل انسان ونصيبه

بواسطة محمد اسماعيل 04 مارس, 2015

واللهى الناس احتارت فى عيشتها لا شغل ولا مشغلة وأحيانا بيضطروا للسرقة وتعريض نفسهم للمهالك علشان يعيشوا وكل انسان ونصيبه

بواسطة محمد اسماعيل 04 مارس, 2015

واللهى الناس احتارت فى عيشتها لا شغل ولا مشغلة وأحيانا بيضطروا للسرقة وتعريض نفسهم للمهالك علشان يعيشوا وكل انسان ونصيبه

شركات مميزة المزيد

جميع الحقوق محفوظة لموقع شبكة البترول